بغداد / متابعة الجريدة
وجهت وزارة الزراعة بفتح المنافذ الحدودية امام المنتجات الزراعية القادمة من دول الجوار بعد ان كانت اجراءات سابقة للوزارة حدت من سطوة المنتج الزراعي المستورد على السوق العراقية.
وتناقلت وسائل اعلام محلية وأردنية نبأ قيام وزير الزراعة الاردني سعيد المصري باستحصال موافقة وعدم ممانعة الجانب العراقي في فتح أسواقه امام منافسة منتجات دول الجوار ذات الدعم الواسع والكبير.
من جانبها اكدت وزارة الزراعة صحة الانباء التي تتحدث عن فتح الحدود امام المنتجات الزراعية القادمة من دول الجوار والتي تنافس المنتجات الزراعية العراقية بصورة غير منهجية وغير عادلة بسبب الكلفة التي يتكبدها المزارع العراقي في انتاج محصوله مقارنة بكلفة الانتاج المدعومة في الدول المجاورة .
وتأتي الموافقة بالرغم من دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق الى فتح آفاق جديدة للاستثمار بالقطاع الزراعي في العراق ، مؤكدا بان العراق بحاجة الى امن غذائي ، و "يجب ان لا نبقى أسيرين للاستيراد من الخارج".
ويعاني القطاع الزراعي العراقي من سياسة الإغراق المفتوحة و التي عجزت عن توفير الحد الادنى من الحماية للمزارع العراقي ،او توفر له الدعم الموازي لذلك الذي تقدمه دول الجوار والتي تقوم بتصدير منتجاتها للعراق بدون أية قيود أو محددات وشكا المزارعون من اهمال الحكومة وعدم إعطاء أولوية لحماية قطاع الزراعة في العراق الأمر الذي كان له الأثر السلبي المباشر على هذا القطاع الذي يعتبر من اكبر مصادر تشغيل الأيدي العاملة في مجتمع تنهكه آفة البطالة .
وسبق لخبراء في الجانب الزراعي ان اكدوا ان النهوض بالواقع الزراعي العراقي يتطلب عدم استيراد المنتوج المثيل للمنتج العراقي في موسم الجني ، على سبيل المثال عدم استيراد البرتقال مثلاً في موسم نضوج البرتقال العراقي وهكذا بالنسبة لبقية المحاصيل .
كما دعوا الى زيادة معدلات الانتاج من خلال تقويم خصوبة التربة ومكافحة الآفات والتسميد المناسب للمساعدة على زيادة الإنتاج الزراعي وتوفير فرصة مناسبة للتكافؤ التنافسي بين المحاصيل المستوردة والمحلية.
على صعيد متصل اشار عدد من الفلاحين والمستثمرين في القطاع الزراعي الى عدم وجود الامكانيات المادية والتقنيات الزراعية الحديثة لمنافسة المنتجات الزراعية القادمة من دول الجوار والتي تشهد دعما واسعا وكبيرا ، الامر الذي ادى بعد ضغوطات عديدة الى اصدار قرار يمنع استيراد بعض المنتوجات التي يمكن للزراعة العراقية ان توفرها للمستهلك في سبيل دعم هذا القطاع والنهوض به.
فيما أكد وكيل وزير الزراعة مهدي القيسي في وقت سابق على " ان قرار منع الاستيراد خلال فترة موسم وفرة الإنتاج قد خلف مردودا ايجابياً ما ساعد المزارعين الى تسويق محاصيلهم المحلية وبدون معاناة". كما وفر على البلد عملة صعبة كانت تستخدم لاستيراد هذه المنتجات.
وكانت مصادر برلمانية مهتمة بالشأن الاقتصادي أكدت ان الفساد الاداري والمالي المستشري في منافذ العراق الحدودية قد ساهم بشكل كبير في تدمير القطاع الزراعي في العراق ،من خلال تمرير الكثير من المحاصيل الزراعية الى السوق العراقية بشكل غير مشروع.