بغداد / متابعة الجريدة
شدد وزير النفط الدكتور حسين الشهرستاني على ان العراق سيكون في مقدمة الدول المنتجة للنفط بعد تنفيذ العقود التي تم الاتفاق عليها في جولتي التراخيص الاولى والثانية.
وقال ان العقود التي تم الاتفاق عليها وتوقيعها مع الشركات النفطية سترفع سقف الانتاج الى 12 مليون برميل في اليوم فضلاًعن الحقول الأخرى التي ستضع العراق في مقدمة الدول المنتجة للنفط .
واضاف انها ستحقق للعراق إيرادات تمكنه من إعادة الاعمار وتوفير الخدمات والسكن ورفع المستوى المعاشي للمواطن العراق ، بالإضافة الى انها ستضع العراق بشكل آخر على الخارطة السياسية العالمية ،ليكون هو الاول في سوق الطاقة في العالم ،بما يجعله المتحكم الاول في أسعار النفط العالمية.
وأعرب عن استغرابه من ان يكون العالم مبهورا بما حصل في العراق في جولتي التراخيص بما فيه الدول اليسارية في امريكا الجنوبية التي طلبت الاستفادة من تجربة العراق لكي يساعدها بحماية حقوقها من الشركات النفطية في الوقت الذي يتعجل فيه السياسي العراقي ويقلل من معرفة ومصداقية السياسي والإعلامي العراقي.
وأوضح ان الوزارة قد خاضت جولة صراع صعبة مع الشركات النفطية من اجل ان تحقق ما توصلت اليه وضمان حقوق العراق في ثروته النفطية.
واشار الى ان هناك خلافات مهمة بين جولة التراخيص الاولى وجولة التراخيص الثانية تمثلت بكون الجولة الاولى شملت حقول منتجة ،لكن إنتاجها لم يكن بالمستوى المطلوب وكنا بحاجة الى إنعاشها وزيادة إنتاجها وعدم ترك النفط في الارض.
واستطرد اما بالنسبة لجولة التراخيص الثانية فقد شملت حقول مكتشفة لكنها غير مطورة لذا فقد اختلفت صيغة العقود .
وتابع كانت شركات النفط في الجولة الاولى تأمل ان تضغط على العراق بخصوص الاسعار المتداولة او لطبيعة الشروط المتعارف عليها في السوق العالمية ،حيث كانت تتم عن طريق عقود مشاركة وهو الحاصل في الدول العربية الان.
وبين ان الجولة الاولى شهدت ترقباً من قبل الشركات وعدم الاندفاع بمستوى الاسعار المنخفض او الموافقة على الشروط الذي وضعها العراق في عقد الخدمة ذاته.
واكد ان الوزارة كانت متحسبة لهذا الواقع ، واصفا الفترة التي مرت بين جولة التراخيص الاولى وجولة التراخيص الثانية بانها كانت "فترة لي أذرع" وان كانت الوزارة ستعيد النظر بالشروط التي وضعتها وترفع سقف الاسعار.
وكشف عن ان لجان متخصصة في مجلس الوزراء رفعت تقريرا بضرورة اعطاء الوزارة صلاحية التفاوض ورفع الاسعار وقد صدر قرار بذلك ،وكانت الشركات تأمل ان تغير الوزارة نظرتها وترفع سقف الاسعار بما يحقق للشركات ارباحها .
واوضح ان الوزارة كانت لديها ثقة كاملة ومعرفة بالوضع ،ورغم ان الاسعار التي وضعتها كانت منخفضة ولكن كانت تترك هامشاً صغيراً للربح ،لذا بقيت الوزارة مصرة على موقفها باعتباره مجزياً للشركات ويحفظ للعراق حقوقه بثروته الوطنية.
وبين ان الشركات عندما اقتنعت بموقف العراق الثابت جاءت في الجولة الثانية وهي مستعدة للقبول بهذه العقود وتأمل بحدود غير مألوفة للاسعار في انتاج النفط ما جعل من جولة التراخيص الثانية جولة تنافسية بمعنى الكلمة ،وحققنا اسعاراً احدثت هزة في الصناعة النفطية.
وعزا النتائج التي تحققت في جولة التراخيص الى الارادة الوطنية العراقية وثبات صاحب القرار على موقفه.
يذكر ان وزارة النفط قامت في 30 حزيران 2009 بعرض مزاد علني على شركات النفط العالمية، في إطار ما يُسمّى عقود الخدمات التقنية (TSCS) النافذة لمدة 20 عاماً، فيما نظمت الجولة الثانية في 11 كانون الاول 2009.