علمية: اختبر ذاكرتك بتذكر أسماء المشاهير

 
 


قال باحثون كنديون ان فشل الناس في تذكر أسماء المشاهير الذين رحلوا خلال العام الماضي قد يكون مؤشراً على الشيخوخة والضعف في الذاكرة .وطرح الباحثون في جامعة مونريال على مسنين في صحة جيدة، أسئلة عن المشاهير ووجدوا ان القدرة على تذكر أسمائهم تراجعت مع التقدم في السن، وهي حالة طبية تعرف باسم "فقدان الأسماء" .



 لكن الباحثين لفتوا إلى ان الذكريات بشأن شخص ما، مثل معرفة مهنة أحد المشاهير، والتي تعرف باسم الذاكرة اللفظية، لا تتأثر بالتقدم في السن .وقال المسؤول الرئيسي عن الدراسة سفين جوبيرت من جامعة ومركز أبحاث المعهد الجامعي في مونريال ان "الذاكرة اللفظية عند الناس، التي تتحرك من خلال الأسماء أو الأصوات والوجوه، هي المعرفة التي جمعناها خلال حياتنا حول شخص ما، ما يساعدنا في التعرف عليه" .وقام جوبير وروكسان لانغلوا وزملاؤهم باختبار قدرات 117 مسنا بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 60 و91 سنة مرتين، وسألوهم عما يتذكرونه عن مشاهير مثل ألبرت آينشتاين، وسيلين ديون، وواين غريتزكي . واستنتج الباحثون ان الذاكرة اللفظية لا تتأثر بالعمر على ما يبدو لكنها تتحفز من خلال الأسماء أكثر من الوجوه .من جانب آخر كشفت دراسة اجراها باحثون أمريكيون تحت اشراف جون رودي، من جامعة ايفانستون، بولاية الينوي الأمريكية ان الأصوات التي تصل للإنسان أثناء النوم العميق تساعد على تثبيت ما يتعلمه نهارا .وقام الباحثون خلال الدراسة بعرض 50 صورة مختلفة على الشاشة امام 12 متطوعا . وكانت الصور مرفقة بأصوات مميزة لهذه الصور حيث عرض على المتطوعين، على سبيل المثال، صورة ديناميت مرفقة بصوت انفجارات وصورة قطة مرفقة بصوت مواء وهكذا .وكان على المتطوعين ان يلاحظوا مكان ظهور الصور على الشاشة، ثم سمح لهم بالاغفاء قليلا . وعندما وصل المتطوعون لمرحلة النوم العميق قام الباحثون بتشغيل 25 صوتا من اجمالي الخمسين صوتا بجانب المتطوعين .وتبين من خلال اختبار للذاكرة عقب الغفوة تاثير الأصوات التي استمع لها المتطوعون أثناء النوم العميق حيث تعرف الذين اعطوا قسطا من النوم على الاشياء التي سمعوا أصواتها أثناء النوم بشكل افضل من الاشياء الخمس والعشرين الأخرى التي لم يسمعوا أصواتها أثناء الغفوة وكذلك بشكل افضل من اقرانهم الذين لم ينالوا قسطا من النوم ولم يستمعوا بالتالي لهذه الأصوات أثناء النوم . وتم صرف انتباه مجموعة أخرى من المتطوعين باخضاعهم لاختبار رد فعل أثناء سماعهم للأصوات مرة أخرى وذلك بدلا من السماح لهم بالنوم عقب مشاهدة الصور وسماع الأصوات المرافقة لها، فلم يظهر أي تاثير ايجابي لعرض هذه الأصوات مرة أخرى على المتطوعين بدون النوم .وتظهر نتائج هذه الدراسة ان النوم في غاية الأهمية لتثبيت الذاكرة حيث نجح الباحثون من خلال الحوافز السمعية في توجيه ذاكرة المتطوعين وبذلك تعزيز ذكريات بعينها .وجاء في دراسة المانية حول الموضوع نفسه أن الغفوة لبضعة دقائق أثناء أداء المهام الوظيفية من العوامل التي تنشط الذاكرة والأداء الذهني .وأثبت الدكتور أولاف لال من جامعة دوسلدورف في ألمانيا أن الاغفاءة تؤدي الى ما يتجاوز مجرد تنشيط المخ، حيث أنها تنشط التذكر وترفع كفاءة الذهن في التفكير، مشيرا إلى أن الاغفاءة لمدة ست دقائق يمكن أن تكون لها نفس الأثر الذي يتركه النوم أثناء الليل على الذاكرة .وقد طلب الدكتور لال وفريق الباحثين معه من الطلاب أن يتذكروا قائمة من المفردات واختبروا قدرتهم على التذكر بعد ساعة من اللعب بلعبة الورق، وقد تذكر المتطوعون الذين تم سؤالهم قائمة من 30 كلمة وقد تم منحهم استراحة لمدة ساعة قبل اختبار الذاكرة .وأثناء الاستراحة سمح لبعض المتطوعين بأخذ اغفاءة لمدة 6 دقائق في حين لم يأخذ الآخرون مثل هذه الاغفاءة، ووجد الباحثون أن أولئك الذين حصلوا على قسط قصير من النوم أظهروا تفوقا في التذكر أثناء اختبار الذاكرة عن رفاقهم الذين لم يحصلوا على مثل هذا القسط القصير من النوم .وقال الباحثون إن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها أن اغفاءة النوم القصيرة تنشط الذاكرة، حيث كتب الدكتور لال في المقال الذي نشره في دورية "سليب ريسيرش" المهتمة بالأبحاث في مجال النوم: "على حد علمنا فإن هذا يثبت لأول مرة أن الاغفاءة القصيرة من النوم تعزز نشاط الذاكرة.

 

 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 
 

 
 

· البحث في اخبار علمية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في علمية:
اكتشاف ((جنة عدن)) في غينيا الجديدة