بغداد / متابعة الجريدة
شددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على ان الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون انموذجية بكل المقاييس مقارنة مع الانتخابات التي جرت في العام 2003، للدعاية الانتخابية.
وقال عضو مجلس المفوضين الدكتور أسامة عبد المجيد ان العملية الانتخابية الاولى التي جرت بعد التغيير عام 2004، تمثل خطوة الى الامام، على الرغم من وجود سلبيات عديدة فيها بما يخص سجل الناخبين والتصويت المزدوج وعمليات التزوير.
واضاف ان انتخابات 2005 كانت افضل من سابقتها وجاءت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت العام الماضي وكانت تمثل نقلة نوعية كونها قضت على التصويت المتعدد وعدم السماح بالاقتراع لمن ورد اسمه في سجل الناخبين.
وأوضح ان المفوضية تعمل بالامكانات الموجودة لديها، وكانت تأمل العمل بالبطاقات الالكترونية بما يسمح للناخب الاقتراع في محطة واحدة فقط، الا ان العملية تحتاج الى تيار كهربائي متوفر خلال الاقتراع في 52 الف محطة انتخابية سيتم افتتاحها يوم السابع من اذار المقبل.
وشدد على أهمية الثقافة الانتخابية لدى الناخب والكيان السياسي على حد سواء، موضحا ان زيادة أعداد المراقبين المحليين والدوليين في محطات الاقتراع ستقضي على فرص حدوث عمليات تزوير، مشددا على دور الوجهاء وشيوخ العشائر والمدارس في عملية تثقيف الناخبين وتحملهم المسؤولية في هذا الجانب.
وبصدد سجل التصويت الخاص بالعسكريين ومنتسبي قوى الامن الداخلي بين عضو مجلس المفوضين أن المفوضية بدأت العمل بهذا المشروع خلال انتخابات مجالس المحافظات الا انه لم يكن موفقاً بنسبة 100 بالمئة بسبب وجود خلل في البيانات اثر الاخطاء الموجودة في المنظومة المعلوماتية في الوزارات الامنية، موضحاً أن المفوضية خلال هذه الانتخابات أخذت على عاتقها مسؤولية تنظيم هذه العملية في سجل خاص وقامت بمخاطبة وزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني وجهاز المخابرات، بضرورة توفير معلومات منتسبيها ما حدا بها تزويد المفوضية باقراص ليزرية لبيانات منتسبيها وتفاجأت المفوضية بأن اعداد المنتسبين اقل مما هو موجود على ارض الواقع.
وتابع أن المفوضية اتخذت خطوة اكثر تقدما من خلال مطالبة تلك الوزارات بالبطاقات التموينية الخاصة بمنتسبيها التي وردت الى المفوضية بأعداد هائلة وبعض منها غير واضحة البيانات اضافة الى تكرار البعض الاخر ومن ثم ادخال البيانات من قبل ملاكات مركز العد والادخال وبهذا قامت المفوضية بانجاز سجل يمكن ان تستفيد منه الوزارات الامنية مستقبلاً من خلال شطب جميع اسماء العسكريين الذين وردت اسماؤهم الى المفوضية من سجل الناخبين العام.
على صعيد متصل أعلنت المفوضية موافقة جميع الدول التي فوتحت في شأن افتتاح مراكز اقتراع للعراقيين المقيمين فيها باستثناء ثلاث دول لم تعلن مواقفها النهائية بسبب بعض المشاكل الفنية التي تعترض دخول الموفدين من موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اليها.
وقال رئيس الدائرة الانتخابية القاضي قاسم العبودي في تصريح صحفي " ان 16 دولة كانت فاتحتها المفوضية بغية افتتاح مراكز اقتراع لضمان تصويت العراقيين المقيمين فيها ضمن الدورة الانتخابية المقبلة".
واضاف " ان غالبية الدول أبدت موافقتها ونحن بصدد انهاء جاهزية مكاتبنا هناك عدا ثلاث دول لا يزال الموقف غير محسوم بالنسبة لها وهي بريطانيا ومصر والامارات العربية المتحدة بسبب اجراءات وتعقيدات سمات الدخول المفترض توفيرها لموظفي المفوضية الموفدين الى تلك الدول وقد تنتهي الاجراءات خلال الايام القريبة".
واشار " وافقت كل من ايران والاردن وسورية ولبنان والسويد والدنمارك والولايات المتحدة واستراليا وهولندا وكندا والنمسا وتركيا والمانيا على اجراء الانتخابات فيها".
واوضح "ان مصر والامارات وبريطانيا كانت أبدت موافقتها لافتتاح مراكز اقتراع لكن تأخر الحصول على سمات الدخول الرسمية عرقل سير الامور كما تطمح المفوضية".
وتابع " ستجرى الانتخابات للعراقيين في المهجر خلال الايام 5 و6 و7 آذار المقبل لضمان تصويت غالبية العراقيين المقيمين في تلك الدول على خلفية توزيعهم الجغرافي اي انهم عادة ما يقيمون في مناطق متفرقة ولضمان تصويت الجميع تم تمديد ايام الاقتراع".
واستدرك " تم ايفاد بين 2 و4 من موظفي المفوضية الى كل بلد من بلدان المهجر للاشراف على مراكز الاقتراع بعد توظيف عدد من عراقيي الخارج ضمن فريق عمل المفوضية لاستكمال اجراءات عملية الاقتراع " .