وثائق: القدس والأمم المتحدة رؤية قانونية / الجزء الأخير

 
 


الد كتور مصطفى أحمد أبو الخير
  سوف نلقي الضوء هنا على أهم القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تمكننا من معرفة حقيقة المركز القانوني لمدينة القدس الكاملة في نظر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأول وأهم هذه القرارات قرار التقسيم  181الصادر في29 /11/ 1947م، ثم قرار الجمعية العامة رقم 168 الصادر في بتاريخ 14/ 5/ 1948، وقرار الجمعية العامة رقم (194) بتاريخ  11/ 12/ 1948م أكدرت الامم المتحدة في هذا القرار على تدويل منطقة القدس وانشأت لجنة التوفيق , وعهدت اليها وضع نظام دائم للتدويل . واجتمعت اللجنة خلال عام 1949 مع الوفود العربية والوفد الاسرائيلي في لوزان , وتم توقيع بروتوكول لوزان بتاريخ 12/ 5/ 1949م، قرار الجمعية العامة رقم (2253) بتاريخ 4 / 7 / 1967م، دعا هذا القرار اسرائيل الى الغاء التدابير المتخذة للتغيير وضع مدينة القدس والامتناع عنها في المستقبل، اعتبرت هيئة الامم ان تلك التدابير غير صحيحة، وطلبت من اسرائيل الغاء جميع التدابير التي صار اتخاذها ، والامتناع فوراً من اتيان اي عمل من شأنه.



 وقد أكدت الجمعية العامة ذلك في القرار رقم 2254 بتاريخ14/ 7/ 1967م، والقرار رقم 2851 بتاريخ20/ 12 /1971م أكد علي بطلان كافة الإجراءات التي قامت بها قوات الاحتلال في القدس، الى القرار رقم 38/79 (زاي) في 15/12/ 1983م.
هذه أرقام بعض القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس سواء المركز القانوني أو التنديد بما تقدم عليه قوات الاحتلال الإسرائيلية سواء في مواجهة السكان أو الأرض، ونلخص مما سبق إلي الآتي:       بطلان قرار التقسيم 181الصادرمن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/1974م  باطلا مطلقا للأسباب التالية:
1- مخالفة قرار التقسيم  للمادة الأولي الفقرة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة  الخاصة بمبدأ حق تقرير المصير للشعوب وهو من المبادئ العامة العامة في القانون الدولي التي لا يجوز مخالفتها ولا الاتفاق علي مخالفتها طبقا للمادة (34) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969م. 
2-مخالفة قرارالتقسيم 181 للمادة 10 من ميثاق الأمم المتحدة التي تخولها حق التقدم بتوصيات دون اتخاذ القرارات.
3- إن قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947م مشوباً بالبطلان لأن هذا القرار لم يكتسب الدرجة القطعية ويصبح قراراً نهائياً بالنسبة لإجراءات الأمم المتحدة، وقد قام مجلس الأمن والجمعية العامة بإلغائه ووقف تنفيذه حيث قرر مجلس الأمن بتاريخ 19/ 3/ 1948م بالقرار رقم 27 وأفاد بأن مجلس الأمن ليس لديه الاستعداد لتنفيذ قرار التقسيم رقم 181 ويوصي بإعادة القضية الفلسطينية للجمعية العامة وفرض وصاية مؤقتة على فلسطين تحت وصاية مجلس الأمن ولكن هذا الإجراء لم ينفذ كلياً أو جزئياً، إضافة إلى ذلك أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 14/ 5/ 1948م قرارها الثاني المتضمن إعفاء لجنة فلسطين من أية مسؤوليات نصت عليها المادة 2 من قرار التقسيم 181 والعمل على إجراء تسوية سلمية لمستقبل الوضع في فلسطين.
 وبهذا يكون قرار التقسيم ملغى وباطل بشكل صريح وواضح وإن وجود إسرائيل المستمد من قرار التقسيم يعتبر وجوداً باطلاً بل إن تدويل القدس باطل لأن قرار التقسيم باطل ولم يحترم ولم ينفذ لا، من قبل الأمم المتحدة ولا، من قبل إسرائيل التي أعلنت قبولها اقتراح الأمم المتحدة الخاص بكيان منفصل للقدس لا يتبع أراضي الدولة اليهودية أو العربية وفق قرار التقسيم، والحقيقة أن القبول الإسرائيلي لإخراج القدس من السيادة الإسرائيلية والتخلي عنها كعاصمة أبدية لإسرائيل .
ورغم ذلك في 15 أيار عام 1948م تجاهلت الصهيونية قرار الجمعية العامة بإلغاء قرار التقسيم 181 وحتى قرار التقسيم نفسه وأعلنت قيام دولة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في الفترة بين 29 نوفمبر 1947م و15 مايو 1948م
4- مخالفة القرار 181 كان لمقاصد الأمم المتحدة المنصوص عليها في المادة الأولى الفقرة الثانية المتمثلة بالعمل على تنمية التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للسكان في الأقاليم المشمولة بالوصاية وتقدم تطورها باتجاه الاستقلال وبما يتفق مع أماني شعوبها وتوطيد احترام حقوق الإنسان وفق ما جاء والمادة 76 و80 و77 من ميثاق الأمم المتحدة.
5-قرار التقسيم 181/لسنة 1947م لا يشمل تدويل مدينة القدس: لأنه نص في الجزء الثالث منه الفقرة الثالثة على أن هدف نظام التدويل بالدرجة الأولى هو حماية المصالح الروحية والدينية للأماكن المقدسة التابعة للديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلامية والموجودة داخل مدينة القدس بحيث يسود نظام ديني خاص، وليس أصباغ أي شرعية لغير الطرف صاحب الأرض وهم الفلسطينيون.
6- يخالف قرار التقسيم مبدأ احترام الحقوق المتساوية للشعوب، ومبدأ حق المساواة في السيادة بين الدول الوارد في المادة الثانية الفقرة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية المنصوص عليه في المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة.
وبناء على ما ذكر فإن السيادة على مدينة القدس بشطريها تبقى من وجهة نظر القانون الدولي عائدة للشعب الفلسطيني رغم وجود الاحتلال الإسرائيلي على هذه المدينة، ولا يمكن الأعترف لإسرائيل بالسيادة على أي جزء من مدينة القدس، لأنه مخالف لقاعدة عامة في القانون الدولي تقضي بعدم إلزام المجتمع الدولي بالاعتراف بأي مكاسب أو تغييرات إقليمية تنجم عن استخدام القوة، وهو مبدأ تحريم الأستيلاء علي أراضي الغير بالقوة، الوارد في إعلان مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية وفق ميثاق الأمم المتحدة، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24 أكتوبر 1970م والذي نص على أن [أي اكتساب إقليمي ينجم عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها لن يعترف به كعمل قانوني] لأن الاحتلال لا يولد الحق.
      إضافة إلى مبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية الوارد في المادة الثانية في الفقرة الرابعة من الميثاق على أن [يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة] وهذا يستوجب من المجتمع الدولي عدم الاعتراف بأي أثر قانوني عن العمل الذي انتهك قاعدة قانونية دولية آمرة، الواردة في المادة (53) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969م التي نصت على (تعتبر قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام، القاعدة المقبولة والمعترف بها من الجماعة الدولية كقاعدة لا يجوز الإخلال بها ولا يمكن تغييرها إلا بقاعدة لاحقة من قواعد القانون الدولي العام لها ذات الصفة).
ويترتب علي ذلك أن القاعدة الدولية الآمرة هي قاعدة أساسية من قواعد القانون الدولي العام وأن هناك التزام على الدول يقضي بعدم مخالفتها، لأنها تحمي وتحافظ على مصالح المجمتع الدولي، ولهذا فإن مخالفة القاعدة الآمرة يترتب عليه ببطلان كل تصرف يأتي انتهاكاً لها.
أن القانون الدولي يهدف في جوهره تحقيق رسالة اجتماعية وسياسية، ومن هنا يتبين أن القواعد القانونية الآمرة جاءت متضمنة الإلزام كونها تمس هذا الجوهر في سبيل مصلحة المجتمع الدولي بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. من الواضح أن إسرائيل خرقت مبدأ احترام السيادة، ومبدأ منع اللجوء إلى استعمال القوة في العلاقات الدولية ومبدأ عدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة، تلك المبادئ ما هي إلا قواعد قانونية آمرة وملزمة لجميع أعضاء الأمم المتحدة بعدم مخالفتها، رتب القانون الدولي جزاءً لخرقها في مقدمتها بطلان التصرف المخالف بطلاناً مطلقاً وعدم الاعتراف بما نتج من أوضاع إقليمية غير مشروعة، وهذا واجب قانوني يقع على عاتق جميع الدول حتى ولو لم يلحق بهذه الدول اي ضرر، وقد تأيد ذلك في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 1971م المتعلق بإقليم ناميبيا حيث جاء فيه (أن الأمم المتحدة تعتمد على الدول الأعضاء فيها في ضمان تنفيذ ما تتخذه من تدابير إزاء وضع غير مشروع من الناحية الدولية) .
     مما سبق يتبين بطلان قيام دولة يهودية أو إسرائيلية علي أرض فلسطين من النهر إلي البحر بما فيها القدس بكاملها الشرقية والغربية بطلانا مطلقا، لايجيزه اتفاق الأطراف المعنية عليه، لمخالفته القواعد العامة الآمرة في القانون الدولي، ولا يعطيه أي شرعية أو مشروعية كافة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة سواء من الجمعية العامة أو مجلس الأمن.
     وترتيبا علي ما سبق من البطلان المطلق لقرار التقسيم 181/لسنة 1947م، بطلان كافة الآثار والأفعال التي ترتبت عليه، وكذلك بطلان كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تخالف ما سبق من قواعد عامة آمرة في القانون الدولي، وكذلك كافة التصرفات التي قامت بها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية كافة من النهر إلي البحر بما فيها القدس الشريف كاملة، وتتمثل هذه الإجراءات في الآتي:
أولاً: طرد السكان الفلسطينيين من القدس.
ثانياً: الإجراءات الإدارية والعقوبات الجماعية.
 ثالثاً: هدم المباني والأملاك الخاصة بالفلسطينيين
رابعاً: الانتهاك الإسرائيلي لحرية الفكر والتعبير والتعليم بالقدس
 خامساً:الاعتداء الإسرائيلي العسكري على القوانين والتشريعات الفلسطينية.
 سادساً: هدم الأماكن المقدسة والاعتداء على حرماتها. سابعاً: الحفريات تحت المسجد الأقصى وحوله وفتح عدة أنفاق.
 ثامناً: المستوطنات اليهودية في مدينة القدس وحولها.
 وتخالف هذه الإجراءات أيضا اتفاقية لاهاي الرابعة عام 1907م واتفاقيات جنيف لعام 1949م وخاصة الاتفاقية الرابعة، والبروتوكولين الإضافيين لهم لعام 1977م )، وتعتبر أرض فلسطين من النهر إلي البحر أرضاً محتلة.  ونخلص مما سبق أن كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية وبخاصة القدس الشريف بشقيها الشرقي والغربي باطلة طبقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأنها ارض محتلة تخضع لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م والبروتوكولين الإضافيين لهم لعام 1977م، وكافة قواعد القانون الإنساني الدولي المتعلقة بالأراضي المحتلة، فالوجود الصهيوني علي أرض فلسطين من النهر إلي البحر باطل بطلانا مطلقا يترتب علي ذلك أن قوات الاحتلال في فلسطين بما فيها القدس ليس لها حق الدفاع الشرعي إعمالا للقاعدة التي تنص علي ( لا دفاع شرعياً ضد دفاع شرعي ) والتي  تنص علي ( لا مقاومة لفعل مباح) وأن الفلسطينيين هم فقط الذين لهم حق الدفاع الشرعي ضد قوات الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية من النهر إلي البحر بما فيها القدس الشريف كاملة بشقيها الشرقي والغربي، ولا يملك المجتمع الدولي ولا الأمم المتحدة تغيير هذا المركز القانوني للأراضي الفلسطينية  المحتلة بما فيها القدس الشريف كاملة الشرقية والغربية).
  المبحث الثاني
المركز القانوني للقدس في قرارات مجلس الأمن
أصدر مجلس الأمن العديد من القرارات ولكنها ليست في عدد القرارات الصادرة عن الجمعية العامة الأمم المتحدة، ولكنها اكثر قوة منها، لأن مجلس الأمن جهاز الأمم المتحدة التنفيذي، ومن استقراء القرارات الصادرة عن مجلس الأمن نجده سار في نفس طريق ومنهج الجمعية العامة ولم يختلف عن رأي الجمعية العامة بشأن القدس الشريف واعتبار القدس الشرقية أرضاً محتلة أما القدس الغربية فتعتبرها أرضاً تتبع قوات الاحتلال أو تتبع إسرائيل من الناحية القانونية، وقلنا سابقا أن ذلك مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ولم تعترف الأمم المتحدة بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل وأصدر مجلس الأمن العديد من القرارات التي نذكر منها الآتي:
وفي 22 / 11 / 1967صدر قرار مجلس الأمن الشهير(242) حول اقرار مبادئ سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يرتكز على انسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي احتلها في النزاع الأخير عام (1967)، وتحقيق تسوية عادلة للاجئين الفلسطينيين. في27/ 4/ 1968 دعا قرار مجلس الأمن رقم 250 اسرائيل الى الامتناع عن اقامة العرض العسكري الاسرائيلي في القدس. وقد صدر21/ 5/ 1968 قرار مجلس الأمن رقم 252الذي يدعو اسرائيل الى الغاء جميع اجراءاتها لتغيير وضع القدس بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك. في15/ 9/ 1969 صدر قرار مجلس الأمن رقم 271 بإدانة حريق المسجد الأقصى. 
في 22/ 3/ 1979م جاء القرار (338) على اثر حرب رمضان، ليؤكد على تنفيذ القرار السابق 242 والذي يقضي بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وغيرها من أراضي الدول العربية التي احتلت عام 1967، بالاضافة الى حل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً. قرار مجلس الأمن رقم 465 بتاريخ 1/ 3/ 1980  -  قرار رقم 298 الصادر في 25/ 9/ 1974. والقرار رقم 446 الصادر في 22/ 3/ 1979. والقرار رقم 452 الصادر في20/ 7/ 1979. و دعا القرار رقم 465 الصادر في1/ 3/  1980. اسرائيل للقيام بتفكيك المستوطنات القائمة والتوقف عن التخطيط للمستوطنات وبنائها في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس والقرار رقم 471 الصادر في5/ 6/ 1980. والقرار رقم 476 الصادر في30/ 6/ 1980. والقرار رقم 478 الصادر في20/ 8 /1980. والقرار رقم 592 الصادر في22/ 12 /1986. والقرار رقم 6058 الصادر في22/ 12/ 1986 وقد أعرب مجلس الأمن في قراره رقم 672 تاريخ13/ 10/ 1990 عن الجزع لأعمال العنف في الحرم الشريف وغيره من الاماكن المقدسة في القدس، ومقتل اكثر من 20 فلسطينياً وجرح 150 من المصلين والمدنيين. أما مجلس الأمن فأدان في قراره رقم 726 بتاريخ6/ 1/ 1992 إبعاد 12 مدنياً فلسطينياً، واكد انطباق اتفاقية جنيف على الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، وطالب بعدم ابعاد مدنيين جدد، وإعادة المبعدين فوراً. والقرار رقم 799لسنة 1992م والقرار رقم 904 لسنة 1994م. وغيرها من القرارات.
 تتمتع القرارات السابقة وغيرها الصادرة عن مجلس الأمن بشأن القدس كاملة الشرقية والغربية بصفة الإلزام لقوات الاحتلال الإسرائيلية، ولكن الذي حدث أن ترك تنفيذ تلك القرارات إلي الوسائل السياسية، وتم استبعاد القانون الدولي من مشكلة فلسطين كلها وليس القدس فقط ، لسببين: الأول لتواطؤ النظام الرسمي العربي مع الولايات المتحدة، وثانيا حتي لا تدرك الشعوب العربية خيانة حكامها، وترك الأمر للسياسيين والمفاوضات التي كانت كزواج الدمى لا تنجب اطفالا بل تنجب اوهاما.
ونلخص من كل ما سبق إلي أن مجلس الأمن خالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة عندما أقر لقوات الاحتلال الإسرائيلية بحقوق علي الأراضي الفلسطينية من النهر إلي البحر بما فيها القدس، رغم العديد من القرارات التي صدرت في مواقف معينة بعدم الموافقة علي الأفعال والقرارات التي تصدرها قوات الاحتلال الإسرائيلية إلا أنها لم تأخذ طريقها للتطبيق.
 ورغم عدم اعتراف الأمم المتحدة بكافة أجهزتها الرئيسية باحتلال القوات الإسرائيلية للقدس الشرقية فقط عاصمة للدولة العبرية، وإلا أنها تعاملت مع الواقع علي أنه حقيقة ولم تصدر سوي قرارات لم تسع لتطبيقها، وطالبت قوات الاحتلال بالانسحاب من القدس الشرقية فقط دون الغربية. خاتمة الدراسة
 علي صفحات ليست بالقليلة تناولت المركز القانوني لمدينة القدس في قرارات الأمم المتحدة الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن في فصلين الأول تناولنا فيه الطبيعة القانونية للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة في المبحث الأول، وانتهينا فيه إلي أن الجمعية العامة تصدر توصيات ليست ملزمة إلا لكافة الأجهزة الرئيسية في الأمم المتحدة وأختلف الفقه حول طبيعتها القانونية بالنسبة للدول الأعضاء، ورأينا أن القرارات أو التوصيات الصادرة عن الجمعية العامة ملزمة للكافة لانها تعبر عن الرأي العام في المجتمع الدولي.
 وفي المبحث الثاني تناولنا فيه الطبيعة القانونية للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وانتهينا إلي أن قرارات مجلس الأمن ملزمة للدول الأعضاء خاصة الصادرة طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
 وفي الفصل الثاني المعنون بالمركز القانوني للقدس في قرارات الأمم المتحدة، وفي المبحث الأول: تناولنا المركز القانوني للقدس في قرارات الجمعية العامة، وانتهينا إلي أن كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة بداية من قرار التقسيم 181لسنة 1947م صدرت مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لمخالفتها القواعد العامة الآمرة في القانون الدولي منها تحريم الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة ومبدأ حق تقرير المصير ومبدأ تحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية، ومخالفة ميثاق الأمم المتحدة، واختصت كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة بالقدس الشرقية دون الغربية.
 وفي المبحث الثاني تناولنا المركز القانوني للقدس في قرارات مجلس الأمن، حيث رصدنا العديد من القرارات الصادرة من مجلس الأمن التي نصت علي عدم اعترافها بشرعية قوات الاحتلال الإسرائيلية في القدس ولكنها اقتصرت علي القدس الشرقية فقط دون القدس الغربية.

 

 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 
 

 
 

· البحث في اخبار وثائق
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في وثائق:
رحلة الى الماضي ..... التطورات السياسية في العراق في اعقاب الحرب العالمية الثانية