الصفحة الاخيرة: (النشيد)

 
 


احلام الجبوري
كلنا شاهد فلم (الرسالة) الفلم عرض على شاشة التلفاز عشرات المرات ، ولن ننسى مشهد هجرة الرسول (ص) الى المدينة خرج جميع الناس من المهاجرين والانصار ترقباً لوصوله ، وكان في ذاك الزمان اكثر الاماكن ارتفاعا هي  “ النخلة “ فتسلق الرجال النخيل لمراقبة الطريق ولحظة صمت بعدها صرخ احد المراقبين وصل الرسول الكريم ، وبدأت الاهازيج والاناشيد تنشد لقدومه وتشريفه المدينة ، ولن ننسى نشيد “ طلع البدر علينا من ثنايات الوداع “ اغنية بشرى الوصول عاشت معنا الفاً واربعمائة واثنين وثلاثين عاما



والبعض منا شاهد او قرأ عن كيفية اختيار البابا ، يجتمع الكهنة داخل الفاتيكان ويبقون اياما وليالي للتشاور في اختيار البابا والناس يترقبون في الشوارع والبيوت ينتظرون لحظة اعلان الوصول الى قرار الاختيار تشرئب الاعناق وتتربص العيون على هبة الفاتيكان ينتظرون متى يرتفع “عمود الدخان “ من المدخنة فهو اشارة واعلان وصول الكهنة الى اتفاق في اختيار ممثلهم الاول “ البابا” والشيء بالشيء يذكر ، الان نوابنا مجتمعون داخل المنطقة الخضراء في جلسة لاختيار رئيس للمجلس ورئيس للجمهورية ورئيس للوزراء والجلسة مفتوحة وعيون الشعب مفتوحة شاخصة نحو “ القبة الخضراء “ ولربما نتساءل ؟ كيف لنا ان نعرف لحظة وصولهم الى القرار؟ .
اشجار النخيل في بغداد اصبحت اقزاما  بالنسبة لارتفاع قصور الاثرياء واعمدة الدخان في بغداد اصبح متعارفاً عليها ، في اية لحظة مفخخات وانفجارات والدخان يملأ السماء ، وحصاد في الارواح وثقة الناس تزعزعت بسماع الاخبار من الاذاعة والفضائيات واذا كان الاعلان باطلاق العيارات النارية فقد اصبح ايضا مألوفاً فالسطو المسلح طال اكثر الاماكن تحصيناً اذن كيف سنعرف ان المجلس وصل الى القرار ؟ .
وتخرج علينا النخبة المنتخبة من ثنايات قبة الخضراء ويا ليت ويا حبذا ينشدون نشيداً موحداً فيه انقاذ العراق .

 

 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 
 

 
 

· البحث في اخبار الصفحة الاخيرة
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في الصفحة الاخيرة:
أحلامنا الحلوة: رحلة فاروق الفيشاوي من الفقر إلى الثراء