رياضة: إسبانيا تحصد نجمتها الأولى في صورة أول كأس لأوروبا خارج حدودها

 
 


قدمت منتخبات القارة العجوز أداء متفاوتاً في بطولة كأس العالم 2010, إذ وضعت إسبانيا النجمة الأولى على قميصها، لتكون بين الكبار في عالم «المستديرة الساحرة», بينما كانت مشاركة المنتخبين الهولندي والألماني إيجابية جداً، وعلى النقيض تماماً كان أداء إنكلترا وفرنسا اللتين خيبتا آمال الجماهير.
توج المنتخب الإسباني للمرة الأولى في تاريخه بلقب كأس العالم بعد أن فاز على هولندا في النهائي الأوروبي الخالص، ليضمن للقارة العجوز أول لقب خارج حدودها، في حين أكملت ألمانيا المنصة بحصولها على الميدالية البرونزية.



إسبانيا
على الرغم من البداية غير الموفقة بالخسارة من سويسرا بهدف دون رد، سار الإسبان بنسق تصاعدي في البطولة فتجاوزوا هندوراس (2-0) ثم تشيلي (2-1) فالبرتغال في دور الستة عشر (1-0) والباراغواي وألمانيا حتى هولندا في النهائي بنفس النتيجة.
سجل الإسبان ثمانية أهداف فقط في البطولة كلها عبر لاعبي برشلونة وهي نسبة ضئيلة لبطل العالم، إلا أن الفريق فرض جدارته في الأدوار الإقصائية بالاستحواذ على الكرة في كل المباريات.
يحسب للمدرب فيسنتي ديل بوسكي عدم إجراء تعديلات جوهرية في القائمة التي فاز بها سلفه لويس أراغونيس بكأس أوروبا 2008 مما حفظ للفريق انسجامه وأبقى له أسلوبه المعتاد، مما أكد جدارته بلقب «الرجل العاقل».
على الرغم من غياب المهاجم فرناندو توريس عن مستواه، كان التألق في الهجوم لديفيد فيا الذي سجل خمسة أهداف، في حين قدم خط الوسط حلولا متعددة عبر تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا، في حين واصل الحارس إيكر كاسياس تصدياته المبهرة خاصة في اللقاء النهائي ليحتفظ بلقب القديس في ذاكرة جماهير بلاده.
باتت إسبانيا أيضا ثالث فريق يجمع في نفس الوقت بين لقبي بطل العالم وأوروبا بعد ألمانيا (1972 و1974) وفرنسا (1998 و2000).
هولندا
قدم المدرب برت فان مارفيك أداء غير مألوف لفريق الطواحين فبات يلعب بطريقة براغماتية أكثر تهتم بتأمين الدفاع وتكتفي بفارق الهدف الواحد، إلا أن ذلك كان كافيا كي يبلغ الهولنديون النهائي أسوة بجيل كرويف ونيسكنز.
فازت هولندا في البداية على الدنمارك (2-0) ثم تجاوزت اليابان (1-0) ثم الكاميرون وسلوفاكيا والبرازيل بنتيجة واحدة (2-1) قبل أن تنهي مغامرة الأوروغواي (3-2) لتخسر من إسبانيا في الوقت الإضافي في المباراة النهائية.
عاد الجناح آريين روبن من الإصابة أمام الكاميرون ولعب دورا بارزا في قيادة فريقه للدور التالي بجانب لاعب الوسط فيسلي شنايدر الذي سجل خماسية جعلته ينوب عن المهاجم روبن فان بيرسي في هز شباك الخصوم.
وربما تعتبر الخطيئة الأبرز لفان مارفيك هي الإصرار على اللعب بفان بيرسي كرأس حربة بدلا من دوره المعتاد مع أرسنال الإنكليزي كمهاجم متأخر، وهو ما أفقد هولندا الفاعلية في الثلث الأخير خاصة على مستوى ألعاب الهواء التي تعتبر من اختصاص البديل كلاس يان هونتلار.
أثبت الحارس مارتن ستكلنبرغ أن مرمى هولندا في أياد آمنة بعد اعتزال إدوين فان دير سار، إلا أن المرارة البرتقالية ستبقى بعد أن خسر الطواحين ثالث نهائي لكأس العالم بعد الإخفاق في نهائي نسختي 1974 و1978 على الترتيب.
ألمانيا
فازت الماكينات بالبرونزية الثانية على التوالي على حساب الأوروغواي (3-2) لتنهي ألمانيا واحدا من أفضل عروضها في كأس العالم، حيث سيبقى في الذاكرة اكتساحها في دور الستة عشر لإنكلترا (4-1) وللأرجنتين (4-0).
بدأ فريق المدرب يواكيم لوف البطولة في ظروف معاكسة لإصابة القائد مايكل بالاك والحارس الأساسي رينيه أدلر والمدافع هايكو فيسترمان، إلا أن الرهان على أسماء شابة مثل مسعود أوزيل وسامي خضيرة وتوماس مولر، صاحب خمسة أهداف، قد أتى ثماره.
وجه الألمان إنذارا قويا بالفوز في الافتتاح على أستراليا بأربعة أهداف دون مقابل، إلا أن الخسارة بهدف من صربيا أعادت ترتيب الأوراق قبل مواجهة غانا التي انتهت بهدف من توقيع أوزيل.
بدءا من دور الستة عشر، قدمت الماكينات أداء يتميز بالسرعة الفائقة والفاعلية أمام المرمى، فلعب لوف ببساتيان شفاينشتايغر كلاعب ارتكاز بجوار خضيرة وأمامهما الثلاثي أوزيل ومولر ولوكاس بودولسكي على أن ينهض المخضرم ميروسلاف كلوزه بدور رأس الحربة.
فرنسا
يرغب الفرنسيون في محو ذكرى مونديال جنوب إفريقيا من الذاكرة تماما مثل مونديال 2002 لأن الخروج من الدور الأول اقترن بفضيحة تمرد اللاعبين على مدربهم ريمون دومينيك بعد أن رفضوا المران احتجاجا على طرد المهاجم نيكولا أنيلكا من المعسكر بعدما سب المدير الفني.التعادل السلبي مع الأوروغواي كان مقبولا، إلا أن الخسارة بهدفين من المكسيك جعلت الديوك على حافة الهاوية ثم تبعتها خسارة أخرى من جنوب أفريقيا (1-2) لتنتهي المشاركة برحيل دومينيك واستقالة رئيس الاتحاد الفرنسي جان بيير اسكاليت الذي طالما راهن على المدرب رغم استبعاده أسماء بارزة من القائمة مثل كريم بنزيمة وسمير نصري وحاتم بن عرفة.
إنكلترا
لم يكن هناك إلا عروض مخيبة للفريق الذي كان مدربه الإيطالي فابيو كابيللو يقول إن أي نتيجة بخلاف بلوغ النهائي ستعتبر إخفاقا.
قدم الفريق الإنكليزي أداء دون المستوى خلال التعادلين مع الولايات المتحدة (1-1) ومع الجزائر (0-0) ولم يكن مقنعا حتى بعد الفوز على سلوفينيا بهدف ليأتي السقوط المدوي أمام ألمانيا (1-4) كنقطة نهاية لمسيرته في البطولة.اعتمد كابيللو على طريقة 4-4-2 الكلاسيكية فمال بستيفن جيرارد إلى اليمين تارة واليسار أخرى فحرم الفريق من مجهوداته كمساند للهجوم، كما بدا محور الارتكاز ثقيلا على كاهل غاريث باري بينما غاب واين روني عن التهديف ليظهر الفريق بشكل مخيب.جدد الاتحاد الإنكليزي الثقة ف كابيللو رافضا فسخ تعاقده الذي يضم شرطا جزائيا ضخما، على أمل أن ينافس الفريق على كأس أوروبا 2012 ويغير الانطباع بأنه بات منتخبا للتصفيات فقط شأنه شأن فرق المستوى الثاني الأوروبي مثل الدنمارك والسويد وبولندا.
إيطاليا
فقد بطل العالم لقبه بعد أن جمع نقطتي تعادل أمام الباراغواي ونيوزيلاندا بنتيجة (1-1) وخسر من سلوفاكيا (2-3) ليخسر المدرب مارتشيلو ليبي رهانه على الحرس القديم ويتكبد ثمن إصراره على استبعاد أنطونيو كاسانو وبعض المواهب الشابة مثل ماريو بالوتيلي.
واصل ليبي الاعتماد على فينتشنزو ياكوينتا وألبرتو جيلاردينو رغم ابتعادهما عن المستوى المطلوب، بينما استعان بفابيو كوالياريلا متأخرا في اللقاء الختامي، في الوقت الذي عانى فيه سوء حظ لإصابة الحارس جانلويجي بوفون في المباراة الأولى وعودة لاعب الوسط أندريا بيرلو للتشكيل متأخرا.
ع رحيل ليبي وقدوم خلفه تشيزاري برانديلي يبدو أن الفريق سيطوي صفحة الجيل الذي سيطر على مطلع الألفية بقيادة فابيو كانافارو وجانلوكا زامبروتا وماورو كامورانيزي على أن يبني فريقا للمستقبل يكذب مقولة إن الكرة الإيطالية تعاني فقرا في المواهب.
البرتغال
بالرغم من تأهله لدور الستة عشر، فإن فريق المدرب كارلوس كيروش لم يكن مقنعا لأن الأهداف السبعة التي سجلها كانت جميعها خلال اكتساح كوريا الشمالية بينما تعادل الفريق سلبيا مع البرازيل في لقاء شبه ودي ومع كوت ديفوار بذات النتيجة وخسر من إسبانيا في دور الستة عشر بهدف دون رد.
حصول كريستيانو رونالدو على جائزة رجل المباراة ثلاث مرات في دور الأول وضعت مصداقية التصويت محل شك خاصة، وأنه ابتعد عن مستواه حيث كان التألق في فريقه مقصورا على حارس المرمى إدواردو الذي انتقل إلى جنوى الإيطالي.
اليونان
أنهى المدرب الألماني أوتو ريهاغل مسيرة تسع سنوات مع اليونان تخللها الفوز بكأس أوروبا 2004 بتحقيق أول فوز للفريق في كأس العالم والذي جاء على حساب نيجيريا (2-1) إلا أن الأداء الدفاعي البحت لم يكن نافعا هذه المرة فخسر الفريق من كوريا الجنوبية بهدفين ومن الأرجنتين بنفس النتيجة.

 

 
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 
 

 
 

· البحث في اخبار رياضة
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في رياضة:
(الجريدة) ومواجهة تدريبية ساخنة مع مدرب الجوية صباح عبد الجليل