بغداد / متابعة الجريدة
اطلقت الكتل النيابية جولة جديدة من الحوارات الجادة والمكثفة قد تكون حاسمة للوصول الى تسوية مرضية لمختلف الاطراف بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية مع توقعات بحدوث حلحلة لقضية رئاسة الحكومة ووجود بوادر توحي بتغير خريطة التحالفات السياسية .
فيما نفى عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، وجود انشقاق داخل الائتلاف، مجددا تمسك كتلته بترشيح رئيس الائتلاف نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء داخل التحالف الوطني.
وقال إن "ائتلاف دولة القانون طلب من الائتلاف الوطني تقديم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء من اجل استكمال عملية تقديم مرشح واحد للمنصب لبقية الكتل"، مضيفا ان "هناك إصراراً لدى الائتلاف الوطني ودولة القانون على المضي باستكمال تحالفهما والوصول إلى تفاهمات مشتركة مهما تكن النقاط الخلافية بينهما".
وقال عضو ائتلاف دولة القانون ان "الإنباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام عن حصول انشقاق داخل ائتلاف دولة القانون بسبب الصعوبات التي تواجه مشروع الاندماج بين الأخير والائتلاف الوطني غير دقيقة"، لافتا الى انه "لا مجال للتفريط في التحالف الوطني بشرط أن لا يكون هذا على حساب الكتل الأخرى مثل العراقية التي يجب أن تشارك في العملية السياسية، لأنها كتلة مهمة وذات قاعدة جماهيرية واسعة، ولابد من مشاركتها الفعلية في صياغة نظام الدولة المقبل".
واشار الى ان "التحالف الوطني شكل عددا كبيرا من لجانه المشتركة، من اجل تقديم البرنامج الحكومي على بقية الكتل"، معربا عن اعتقاده ان "الحراك السياسي الحالي ربما سيفضي الى اتفاق الكتل السياسية على تفاصيل تشكيل الحكومة الجديدة".
وانتقد "بعض القوى السياسية لاعتمادها على تدويل القضية العراقية اكثر من اعتمادها على الحوار الداخلي"، مشيرا الى ان الأمر "سيعقد المشهد السياسي والمفاوضات القائمة بين الكتل"، مجددا "تمسك دولة القانون بترشيح رئيسها نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء".
في سياق متصل توقع عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج ان تشهد الايام المقبلة مفاجاة بعملية تشكيل الحكومة.
وقال ان" الايام المقبلة ستشهد مفاجأة اذ ان هناك حوارات تجريها دولة القانون مع احدى الكتل السياسية ووصلت الى حد التفاهمات وحلحلة العديد من القضايا" رافضا الكشف عن الكتلة التي سيتحالف معها دولة القانون لتشكيل الحكومة، مبينا ان "المالكي سيكون هو على راس الحكومة المقبلة بحسب هذه الاتفاقات".
وبرغم الجمود الذي يعتري علاقة اطراف التحالف الوطني نتيجة التجاذب الحاصل بشأن منصب رئاسة الوزراء الا ان عضو الائتلاف الوطني انتفاض قنبر شدد على ان" التحالف بين الوطني ودولة القانون مازال قائما وان حوارات الائتلاف مع العراقية تأتي ضمن الاطر الوطنية ".
من جهته طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي بـ " تقديم مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة بدل مطالبة دولة القانون بتغيير مرشحها نوري المالكي لهذا المنصب "مؤكدا على ان "ترشيح المالكي هو حق دستوري لدولة القانون" . وقال إنه" ليس من حق اي احد ان كان شخصية سياسية او كتلة معينة ان يطالب بتنحي اية شخصية او كتلة عن حقها القانوني والدستوري "، داعيا الائتلاف الوطني الى ان" يقدم مرشحه من اجل التصويت عليه بدل المطالبة بتغيير مرشحنا "مبينا" اننا سنحترم اية نتيجة يفضي اليها التصويت لاختيار مرشح الحكومة الجديدة من التحالف الوطني ".
فيما قال عضو الائتلاف الوطني محمد البياتي " ان ما موجود لحد الآن بين الكتل السياسية لا يخرج عن إطار المباحثات والمفاوضات التي لم تنتج عن حلول مبدئية نهائية لحسم مشكلة تشكيل الحكومة ، مؤكداً ان الإئتلاف الوطني مازال متماسكاً وموحداً في موقفه حول طبيعة تشكيل التحالفات مع باقي الكتل ".
وأضاف " إن ما يعكس عدم حسم المباحثات والحوارات في موقف الكتل السياسية هي حالة التناقض وتبديل المواقف الدائمة بين الكتل ".
وأكد " أهمية المباحثات واللقاءات في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية، لكنها لم تصل لنتيجة فعلية حتى الآن في ظل دخولنا في فترة حرجة للغاية تتزامن مع انتهاء مهلة تمديد عمر الجلسة البرلمانية الأولى لمجلس النواب يوم غدً الثلاثاء 27 تموز.