عرض وتحليل: عبده مباشر
وجدت طريقي الى البوند ستاج( البرلمان الألماني), وكانت جلساته وتقارير لجانه مفيدة جدا, وغنية بالمعلومات. ولم أتأخر في التعرف على رجال الصناعة, وهم دائما العمود الفقري لألمانيا'. ثم تبدأ, والرواية لصادق ' خيوط اكتشاف صفقة الأسلحة الألمانية لإسرائيل, وأنا أقضي أول أجازه قصيرة لي بمصر, فقد فوجئت باتصال تليفوني من الفريق سليمان عزت قائد القوات البحرية, وخلال المكالمة طلب مني أن نلتقي إما في الاسكندرية أو بالقاهرة, فقلت له: سأحضر إليك بالاسكندرية. وفي مكتبه أخبرني انهم يبنون غواصة جيب, ولكن ينقصهم جهاز حدده لي, وطلب أن أبحث عن مهندس ألماني متخصص, وقال لي إن الألمان يبنون مثل هذا النوع من الغواصات في المنطقة المطلة على بحر البلطيق. وكانت مصر قد انغمست بقوة, منذ نهاية الخمسينيات وطوال النصف الأول من الستينيات, في مجال الصناعات الحربية, مستفيدة من المصانع التي بناها رجل الصناعة المصري أحمد باشا عبود, واتجه المسؤولون عن هذا النشاط الى ألمانيا للاستفادة من خبرة العلماء ورجال الصناعة الألمان. فعلى سبيل المثال استعانت مصر بقائد المظلات الألماني الشهير سكورزوني, صاحب خطة الاستيلاء على جزيرة كريت خلال الحرب العالمية الثانية بواسطة الطائرات الشراعية, وهو الرجل الذي تمكن مع رجاله من اختطاف الزعيم الايطالي موسوليني من القلعة المعزولة الشديدة التحصين التي اعتقلوه بها. وقد وضع الرجل خبرته الكبيرة أمام الرجال الذين تحملوا مسؤولية إنشاء سلاح المظليين بمصر.