أمام الصراعات والتناقضات بين القوى السياسية الموجودة على الساحة واصرار الجميع على المشاركة في السلطة،بدأ يظهر على السطح الدور الخارجي في التدخل بشؤون العراق الداخلية وخصوصاً بما يتعلق بالعملية السياسية والتعثر في استكمال نتائج الانتخابات النيابية في تشكيل الرئاسات الثلاث وفق الاسس الدستورية... ولا يخفى على أحد بروز الدور الخارجي الاقليمي والدولي في حين انه لم يزل لدينا وجود اجنبي عسكري وذلك يؤثر بشكل مباشر على الاوضاع الداخلية خصوصاً وان هناك عوامل طائفية وسياسية ومصلحية صارت تربط فئات ومجموعات عراقية مع دول اقليمية،وذلك بالتأكيد ليس من مصلحة العراق الداخلية وسير العملية السياسية التي يجب ان تدار ونصل الى نتائجها بارادة عراقية صرفة،واذا كانت الامور تقتصر على التشاور مع البعض حول الاوضاع فذلك أمر يختلف عما يحصل الآن من رهن الامور بارادة خارجية تجعل العملية السياسية لا تخضع للاعتبارات والمصالح الوطنية العراقية،وذلك أمر خطير في المرحلة الراهنة من حيث الضغط والتأثير باتجاه معين،وفي المرحلة المقبلة من حيث الخضوع لارادة الخارج في تسيير امور الداخل،وهذا الامر يتناقض كليا مع مفاهيم ومتطلبات السيادة الوطنية.